التطوير المهني

تؤمن مدارس دار الفكر إيمانا راسخا بأهمية الدور الذي يلعبه التطوير المهني، في إنجاح العملية التربوية والتعليمية، بل في إثرائها، وتميزها؛ لذا اهتمت المدارس بهذا المحور، ومنحته أقصى اهتماماتها، واتَّخذ ذلك الاهتمام اتجاهاتٍ، وصورًا شتى.

فالمعلم المستجد يجد من العناية والرعاية ما يجعله منخرطا -بسهولة- في الأسرة التعليمية، ويأتلف بسرعة مع نظم المدارس؛ حيث تقدم له أدلة تعريفية ،وورش عمل ،بمرافق المدارس، وأنظمتها، وقوانينها، وطرائق التدريس، والوسائل التعليمية المتوفرة، والإدارة الصفية، وخصائص النمو للمراحل التي سيدرسها، والكتب الدراسية، ودليل المعلم، وجهاز حاسوب، مع اسم مستخدم خاص، وكلمة مرور، ونحو ذلك..

كما يتم تدريب المعلمين على دمج مهارات التفكير في التعلم، و التعليم، و استراتيجيات التدريس، و التعلم الذي يرتكز حول الطالب والنظريات التربوية ،والمنهجية المعتمدة في المدرسة.

وينحو التطوير المهني منحيين، الأول: استقدام عناصر الخبرة العربية ،والأجنبية من المدربين الأكْفاء، المشهود لهم في مجال التعلم؛ فيعقدون الدورات المكثفة، ويُعدون برامج تعليمية، يستفيد منها منسوبو الدار.

والآخر: ابتعاث مجموعة من منسوبي المدارس إلى خارج المملكة، في المؤتمرات، والفعاليات، والمنتديات، والمحافل، وورش العمل الدولية، التي تهتم بالشأن التعليمي، ثم يعود هؤلاء المبعوثون؛ لينقلوا خبراتهم، وأفكارهم الجديدة إلى زملائهم من منسوبي الدار.

ويتوازى مع المنحيين السابقين ما تقدمه المدارس على مدار العام من خبرة تعليمية بينية، حيث ينضم المعلمون لدورات تربوية، وتعليمية، وإليكترونية طوال العام، سواء من رؤساء الأقسام، أو من المشرفين الأكادميين، أو حتى من بعض المعلمين من ذوي الخبرات التراكمية البارعين في تخصص تعليمي ،أو تربوي ما.

ويُقَيَّم أداء المعلمين تقييما ذاتيا، كما يتم تقييمه- كذلك- من رؤساء الأقسام، وإدارات المراحل، ويُزَوَّد كلُّ معلم بتقارير، تحمل تغذية راجعة، تمكنه من تنقيح عمله باستمرار.

وتَصدر قائمة التدريب للعام الدراسي بناءً على بيانات وتقارير،  تصدر من برنامج تقييم أداء المعلمين الإلكتروني وذلك لتطوير أدائهم بناء على معطيات فعلية.

إن التطوير والتحديث المستمرين هما جناحا الطموح والترقي في أية عملية تعليمية، وإلا أصابها الجمود، ومن ثم ستبقى المدارس تبذل قصارى جهدها في سبيل مواكبة ما في العصر من ثورة تعليمية متسارعة.